ابراهيم الأبياري

81

الموسوعة القرآنية

ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى : نازلا . 172 - الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ . . . « الّذين استجابوا » : ابتداء ، وخبره : « للذين أحسنوا منهم » . ويجوز أن يكون « الذين » في موضع خفض بدلا من « المؤمنين » الآية : 171 ، أو من « الذين لم يلحقوا بهم » الآية : 170 173 - الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ . . . « الّذين قال لهم النّاس » : بدل من « الذين استجابوا » الآية : 172 178 - وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ « ولا يحسبنّ الّذين كفروا أنّما نملى » : أن ، تقوم مقام مفعولى « حسب » ، و « الذين » فاعلون ، و « ما » في « إنما » بمعنى : « الذي » ، والهاء محذوفة من « نملى » ؛ هذا على قراءة من قرأ بالياء ، و « خير » : خبر « إن » . وإن شئت جعلت « ما » و « نملى » مصدرا ، فلا تضمرها ؛ تقديره : لا يحسبن الذين كفروا أن الإملاء لهم خير لهم . فأما من قرأ بالتاء وكسر « أن » من « أنما » ، فإنما يجوز على أن يعلق « حسب » ، ويقدر القسم ، كما تفعل بلام الابتداء في قولك : لا يحسبن زيد لأبوه أفضل من عمرو ، وكأنك قلت : واللّه لأبوه أفضل من عمرو . فأما من قرأ بالتاء - وهو حمزة - فإنه جعل « الذين » مفعولا أول ل « حسب » ، والفاعل هو المخاطب ، وهو النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ وجعل « إنما » ، وما بعدها ، بدلا من « الذين » ، فتسد مسد المفعولين . كما مضى في قراءة من قرأ بالتاء . و « ما » بمعنى « الذي » في هذه القراءة ، والهاء محذوفة من « نملى » ، أو تجعل « أن » مفعولا ثانيا ل « حسب » ؛ لأن الثاني في هذا الباب هو الأول في المعنى ، إلا أن تضمر محذوفا تقديره : ولا تحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم ؛ فتجعل « ما » ونملى » مصدرا على هذا . فإن لم تقدر محذوفا فجوازه على أن يكون « أن » بدلا من « الذين » : ويسد مسد المفعولين . و « ما » بمعنى « الذي » . وفي جواز « ما » والفعل مصدر ، و « أن » بدل من « الذين » : نظر . وقد كان وجه القراءة لمن قرأ بالتاء أن يكسر « إنما » ، فتكون الجملة في موضع المفعول الثاني ، ولم يقرأ به أحد .